البهوتي

141

كشاف القناع

الحنك منها شئ ، قال عبد الله : كان أبي يكره أن يعتم الرجل بالعمامة ويجعلها تحت حنكه . وقد روي عنه أنه كرهه كراهة شديدة ، وقال : إنما يعتم مثل هذا اليهود والنصارى ، قال الشيخ تقي الدين : والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى التحريم ، ومثل هذا لا يمنع الترخص ، كسفر النزهة ، كذا قاله في الفروع ، وقال : ولعل الظاهر من جواز المسح إباحة لبسها ، وهو متجه لأنه فعل أبناء المهاجرين والأنصار ، وتحمل كراهة السلف على الحاجة لذلك ، لجهاد أو غيره ، واختاره شيخنا ، أو على ترك الأولى ، وحمله صاحب المحرر غير ذات ذؤابة ( ويجب مسح جميع جبيرة ) لأنه لا ضرر في تعميمها به ، بخلاف الخف ، فإنه يشق تعميم جميعه ، ويتلفه المسح ( لم تجاوز ) الجبيرة ( قدر الحاجة ) بشدها ، لأنه موضع حاجة ، فتقيد بقدرها ، وموضع الحاجة هو موضع الكسر ونحوه وما لا بد من وضع الجبيرة عليه من الصحيح ، لأنها لا بد أن توضع على طرفي الصحيح ، ليرجع الكسر ، ( ويجزئ ) المسح على الجبيرة ( من غير تيمم ) لأنه مسح على حائل ، فأجزأ من غير تيميم ، كمسح الخف بل أولى . إذ صاحب الضرورة أحق بالتخفيف ، والاستدلال بقصة صاحب الشجة ضعيف بأنه يحتمل أن الواو فيه بمعنى أو ، يحتمل أن التيمم فيه لشد العصابة فيه على غير طهارة ( فإن تجاوزت ) الجبيرة محل الحاجة ( وجب نزعها ) ليغسل ما يمكنه غسله من غير ضرر ( فإن خاف ) من نزعها ( تلفا أو ضررا تيمم لزائد ) على قدر الحاجة ، ومسح ما حاذى محل الحاجة ، وغسل ما سوى ذلك ، فيجمع إذن بين الغسل والمسح والتيمم ، ( ويحرم الجبر بجبيرة نجسة ، كجلد الميتة والخرقة النجسة ، و ) يحرم الجبر ( بمغصوب ، والمسح على ذلك باطل وكذا الصلاة فيه ) ذكره ابن عقيل وغيره ( كالخف النجس وكذلك الحرير لذكر ) يحرم الجبر به ، ولا يصح المسح عليه ( ودواء وعصابة ) شد بها رأسه أو غيرها ( ولصوق على جرح ، أو وجع ولو قارا في شق ) وتضرر بقلعه ( أو تألمت إصبعه ، فألقمها مرارة كجبيرة ) إذا وضعها على طهارة جاز المسح عليها ، لأنها في معناها ، وروى الأثرم بإسناده عن ابن عمر : أنه خرجت بإبهامه